ندوة معوقات النشر للكاتبة السودانية

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

اجمع المتحدثون في ندوة معوقات النشر للكاتبات السودانيات على وجود معوقات مشتركة للنشر للرجل والمرأة ، وامنوا على ان القيود التي تكبل المرأة الى زوال في ظل تزايد اعداد المبدعات من النساء في كل المجالات سواء العلمية والادبية، مبررين ذلك بالتغيرات التي حدثت في المجتمعات ومقدرة المرأة للتعبير بدون خوف اوخجل. أ. فاطمة عتباني امينة الثقافة اوضحت ان الندوة القت الضؤ على كثير من الجوانب كما كشفت عن جوانب اخري شكلت مداخل لندوات قادمة.

المتحدث الرئيس في الندوة أ.غسان علي عثمان المدير السابق لهيئة الخرطوم للنشر بدأ حديثه موضحاً عدم عدم ميله لربط الكتابة بالنوع، لانها ابداع تتساوي فيه النساء مع الرجال، وان ظلت المرأة موضوع للابداع في الثقافة السودانية والعربية، مع وجود تطورات حولتها من استثمار إبداعي الى انتاج إبداعي، واستدرك بقوله ربما مشاركة المرأة الصفرية في الكتابة قديما هي ما جعلت الذكورية اساس في الكتابة.
واضاف مبيناً أن معوقات الانتاج الكتابي للمرأة ربما قصد منها الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا ان الثقافة لا تتقيد بالنوع ولا تعترف بالمصطلحات مثل مصطلح التمكين. وبين ان الكتابة في السودان تعاني من متاعب عديدة منها النشر، الثقافة، وللمرأة كوابحها الذاتية بسبب محدودية مساحة مساهمتها وهيمنة الرجال عليها، اضافة لميل الناشرين للاسماء المعروفة ويمتد هذا لتخوفهم من طباعة الكتابات الجرئية للمرأة، وذلك لارتباطهم بالسوق. واشار في حديثه لضعف حركة النقد عموماً وغياب الناقدات من النساء.
الكاتبة والقاصة المعروفة أ.زينب بليل استعرضت المعوقات التي واجهتها منذ بداية مسيرتها في الكتابة منذ كش ملك حتى رواية حاملات القرابين، بدءاً بتفضيل الرجال عليها، ثم اتهامها بالميول السياسية في الكتابة ، وتارة حجز النسخ لعدم سداد رسوم الطباعة. واضافت الان زالت العديد من العقبات امام الكاتبات من النساء واصبحت الفرص متاحة لهن بصورة اكثر. وعابت على الكاتبات حصر كتاباتهن على قصص الارتباط والزواج للمرأة، وطالبتهن بمزيد من الانفتاح على القصص التي تمس القضايا الاجتماعية والانسانية العامة، ونادت بتوفير مزيد من فرص التدريب والتأهيل عبر الورش للكاتبات.
وفي مداخلته طمأن الناشر محمد الحسن محمد عباس الحضور بان النشار لا يفرق بين رجل وامرأة ، وبين ان هناك معوقات عديدة للنشر اولها ارتفاع التكلفة بسبب عد اعفاء مدخلات الكتابة من الرسوم الجمركية. وادت هذه المعوقات الى خفض عدد المطابع في السودان وحتى التى تعمل تطبع كميات بسيطة. وعن الوضع الحالي للطباعة والنشر عالمياً قال الان النشر اصبح في المقام الاول مسألة صناعة واستثمار. وبين ان التفكير الاقتصادي وليس الكمي هو السائد حتى ان بعض الناشرين تحولوا  الى النشر الالكتروني ولا يطبع اكثر من عشرة نسخ وبجودة عالية ، ولا يعيد الا عند الطلب. ولفت نظر الكتاب الى اهمية التعامل مع دار النشر التي اصبحت تمثل الاب والام للكتاب فهي من تقوم بالتحرير باكمله من حيث مراجعة النص وتقييمه والتعديلات دون تدخل في النص الأصلي، ويصل الامر حتى اختيار العنوان المناسب الذي يضمن رواج الكتاب وتوزيعه وتسويقه. وعاد مرة اخرى وطمأن الحاضرات بأن الكاتبات السودانيات موجودات في الساحة وهناك اقبال على كتاباتهن.

 

شاركنا فى الفيس بوك
إستطلاع الرأي
مارايك فى تصميم الموقع