ورشة "دور المنظمات في التمكين الإقتصادي للمرأة "

تقييم المستخدم: / 2
ضعيفجيد 

أكد وزير الدولة بالرعاية والضمان الإجتماعي أ.ابراهيم ادم ابراهيم ، على دعم وزارته للمرأة حتى تتحقق الأهداف المرجوة من التمكين الإقتصادي للمرأة. كما شدد على أهمية تيسير وصول وحصول المرأة المنتجة على التمويل عبر المؤسات التمويلية مع تسهيل الضمانات اللازمة لحصولها على التمويل، كما وجه نساء المنظمات بالإتجاه للعمل الإنتاجي الجماعي للمرأة والمشروعات الكبيرة لمزيد من المشاركة الاقتصادية الفاعلة وتجويد الاداء.

جاء ذلك لدى مخاطبته ورشة "دور المنظمات في التمكين الإقتصادي للمرأة " التي نظمتها أمانة التنظيمات النسوية وشؤن المهنيات بالإتحاد العام للمرأة السودانية، وبرعاية من بنك الإدخار.
من جهتها اكدت الأمين العام للإتحاد أ.مريم جسور على حرص الإتحاد في الإرتقاء باداء المرأة وانتاجها بما يتفق مع توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج والإنتاجية. كما أشادت بالمنهج الذي أخطته الورشة في التتبع التاريخي لمشاركة المرأة في البناء الإجتماعي والإقتصادي والثقافي وحتى الحكم للدولة مضيفة أن هذا هو ديدن المرأة السودانية والتاريخ شهد لها بهذا.
وفي كلمتها بينت امينة التنظيمات أ.إنتصار أحمد البشير أن الورشة إقيمت في إطار مشاركة المنظمات في برنامج إحتفال إتحاد المرأة باليوم العالمي للمرأة، وان الورشة سبقتها ندوات ومعارض وليالي تقافية من إنتاج المنظمات المنضوية تحت الامانة، وعقدت تحت شعار " المنظمات عماد تنمية المرأة في عالم متغير".
وفي ختام الورشة أوصت المشاركات بان تعطي الدولة مزيد من الإهتمام  للنساء المنتجات إقتصاديا عبر تفعيل التشريعات الخاصة بهذا الأمر، كما طالبن بمزيد من فرص التدريب والتأهيل للمرأة، ومد جسر التواصل بين المنظمات النسوية والجهات التنفيذية للدولة، عمل قاعدة بيانات تصنف النساء المنتجات والأنشطة التي يمارسنها ومواقعهن، هذا بالإضافة لنشر ثقافة الإقتصاد المعرفي والطرق المواكبة في إستخدام التقانة لتجويد الأداء ومعرفة إحتياجات سوق العمل تمهيداً للإنخراط في سوق العمل العالمي.
قدمت خلال الورشة أربع أوراق عمل الأول بعنوان "وضع المرأة في الحضارات السودانية قدمتها د. هويدا محمد آدم، الثانية تحدثت عن إقتصاديات المجتمع المدني قدمتها د.سميرة نهار، الثالثة عكست تجربة بنك الإدخار مع المنظمات المدنية ومؤسسات القطاع الخاص قدمها أ. الفاتح حسن الصادق، الرابعة بعنوان " تمكين المرأة إقتصادياً في الإنتاج والأبداع والتسويق "  قدمتها د.آمنة ابكر.

ناقشت الأوراق التمكين الإقتصادي للمرأة السودانية من عدة زوايا الورقة الأولى إستعرضت د.هويدا محمد ادم في ورقتها "وضع المرأة في الحضارات السودانية" التطور العام للمرأة السودانية من خلال تتبع عالم الآثار. في فترة ما قبل التاريخ إعتمد السودان على مسمى العصور الحجرية وكان نشاط المرأة منحصراً في جمع والتقاط الثمار، وبما أن الحرف اليدوية اختصت بها النساء اكثر فيعتقد بأن المرأة أسهمت في نشؤ فكرة صناعة الفخار. كذلك يعتقد العلماء أن المرأة لها دور أساسي في حرفة الزراعة، كذلك وجودها في المنزل ساعد على إستئناس الحيوانات خاصة الصغيرة منها، وكذلك النباتات الاولية من اجل تأمين الغذاء، فعرفت اسرار جني المحصول وحفظه وطحنه، وبذلك اكتسبت الاحترام والتقديس من الرجل. انعكس ذلك في ظهور التماثيل الانثوية. خلال فترة كرمة (500-1500ق.م) ساهمت المرأة في العمل الحقلي ودخلت في صناعة النسيج اليدوي، ولعبت دوراً بارزاً في في الدين والسياسة. وخلال فترة كوش(1000-350 ق.م) وهي فترة جمعت مملكتي نبته ومروي وسادت فيها ملكات كثيرات وساد في اسمائهن اسم أماني فكانت اماني ستباركا، اماني باخي، اماني ريناس، وغيرهن. وتقلدت المرأة في تلك الفترة اعلى المناصب فكانت شقيقة الملك بعانخي امنرديس التي تولت منصب العابدة الالهية وزوجة امون طيبة. بينما إعتبرت الملكة شنكدخيتو اول امراة تصل إلى عرش مروي. اما أماني شخيتو فهي الأكثر شهرة وشيد لها هرم من 64 درجبه عدد كبير من الرسومات. وفي هذه الفترة ايضا اصبحت الخلافة من ناحية الأم حيث تنتقل خلافة الملك بعد موته إلى أبن اخته. ونجد أن النقوش أظهرت المرأة في كامل قوتها وهيبتها وهذا ما عكسه نحت ابنة اماني شخيتو  اماني توري وهي في أبهى الأزياء ممسكة السيف في يد وفي الأخرى تمسك بعدد من الأسرى. ثم جاءت اماني ريناس وغيرها. وخلال الرسم ظهر الأدوار والمكانة التي كانت تتمتع بها المرأة في تلك الحقب التاريخية.
ناقشت ورقة "إقتصاديات المجتمع المدني" التي قدمتها د.سميرة نهار  التمكين الإقتصادي للمرأة موضحة أنه سلسلة متكاملة من التدخلات لتعزيز الدور الإنتاجي للمرأة. واوضحت أن المجتمع المدني الإقتصادى له حرية تأسيس مؤسسات آهلية للإنتاج. وبينت أن بالسودان عدد كبيرمن المنظمات، بجانب المنظمات الإنتاجية، تعمل في مجالات مختلفة لتحقيق اهداف مثل حقوق الإنسان، والمهنيات، والحركات النسوية لكن تفتقر في تنسيق العمل بينها لفتت إلى أهمية أن يكون التنظيم يدفع بالإنتاج والإقتصاد القومي. والأ يقتصر على الحضر ويشمل الريف. وقالت أن التمويل الأصغرلايمثل آلية لخفض الفقر لكن يعزز المقدرات الإنتاجية. واوضحت أن أهم العقبات التي تواجه عمل المنظمات هي التمويل والتنظيم الإداري، بجانب ضعف  التواصل والتنسيق بين المنظمات والجهات التنفيذية في الدولة. هذا بجانب تقليدية مناهج المرأة في التنمية وإقصاء النساء من العملية التنموية، وتجاهل الادوارالتي تقوم بها خارج إطار عمل الدولة الرسمي. واضافت أن المرأة اتجهت للعمل المدني لكن وفق دراسة حديثة فانها انحصرت في المناصب القاعدية وكان عدد النساء في الدرجات العليا يعد بالاصابع.
وفي ورقتها استعرضت د.آمنة ابكر عبد الرسول كيفية مشاركة المرأة في سوق العمل، ازالة العقبات في إطار البدائل والإختيارات المتوفرة. وقدمت عدة تعريفات للتنمية الريفية، مضيفة أن التمكين الإقتصادي للمرأة يعتبر قضية محورية أهتمت بها الدولة ووضعت لها إستراتيجيات وسياسات. وقالت ان تنمية المشاريع الصغيرة في ظل التطورات الخاصة بتنمية المرأة الريفية من أهم الموضوعات التي تسهم في رفع المستوى القومي والإجتماعي والإقتصادي لها. وعددت الورقة المعوقات التي تحول دون مشاركة المرأة في سوق العمل منها المعتقدات والتمييز النوعي بين الرجل والمرأة، عدم توفر المعلومة بسهولة ويسر للمرأة في ما يخص إحتياجات سوق العمل.  وأوصت الورقة بعمل كينونة للمرأة في القطاع غير المنظم، وعمل مسوحات ودراسات لتقييم المشروعات الإنتاجية بمنهجية وعلمية، التوسع في البرامج التدريبية ورفع القدرات خاصة للقطاع غير المنظم، العمل في مشروعات جماعية وتشجيع القطاع الخاص للمساهمة في التمكين الإقتصادي للمرأة.

شاركنا فى الفيس بوك
إستطلاع الرأي
مارايك فى تصميم الموقع