خبراء ومختصون يناقشون الفرص والمهددات بعد رفع العقوبات عن السودان    ||     اتحاد المرأة يصدر بياناً يرحب فيه بقرار الادارة الامريكية برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان ويهنئ الشعب السوداني     ||     الاتحاد يطرح مبادرات لمشاركة المراة السودانية في احياء طريق الحرير     ||     التحالف النسوي يسير مسيرة غاضبة ضد الاعتداء والانتهاك والعنف     ||     وزير الصناعة يدشن دورات التدريب الصناعي تحت شعار نحو تنمية صناعية مستدامة     ||     اتحاد المراة ومجلس احزاب الوحدة يعقدان لقاءاً تفاكرياً حول تأجيل رفع العقوبات عن السودان     ||     بالتعاون مع ديوان الزكاة اتحاد المرأة يسير قوافل تعمير الخلاوي ودور المؤمنات لكل ولايات السودان     ||     إتحاد المرأة يسير قافلة دعم غذائي للاجئين والعائدين بولاية النيل الأبيض     ||     الإتحاد يدشن مبادرة التحالف النسوي من أجل السلام والتنمية     ||     اتحاد المرأة يوقع مذكرة تعاون مع مؤسسة صلاح ونسي لمكافحة مرض السرطان    
تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 
بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العام للمرأة السودانية
المؤتمر القومي التاسع التجديدي
تحت شعار
المرأة السودانية عزم اكيد لغد جديد
منتجات التمويل الأصغر وتطوير المشروعات الصغيرة مفاهيم جديدة
إعداد
أ.نوال مجذوب عبدالله حمد
مصرف الإدخار والتنمية الأجتماعية
بريد إلكتروني هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
د. حسن إبراهيم علي مفضل
شركة الصمغ العربي المحدودة
بريد إلكتروني هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
يونيو /2011م الخرطوم –قاعة الصداقة
منتجات التمويل الاصغر وتطوير المشروعات الصغيرة
مفاهيم جديدة
مقدمة :
مع فشل تجارب سياسات التنمية المهيمنة والتي يعبر عنها من اعلي الي اسفل (Top down) لمجابهة الفقر في الدول النامية، ظهر التمويل الاصغر للمؤسسسات و الافراد الفقراء للمشروعات الصغيرة كعامل أساسي و طوق نجاة من براثن الفقر .(Ahmed, 2002) وتلعب منتجات التمويل الأصغر وعملية تطويرها و المشروعات الصغيرة دورا مهما لكل المؤسسات التى تلبى وتستجيب لحاجيات السوق.
بالرغم من أن المصارف والمؤسسات المالية تقوم بتقديم خدمات مالية كثيرة إلا ان هناك مجموعة من الطلبات على خدمات مالية لم تلبي الطلب علي المشروعات الصغيرة بالرغم من القناعة التامة بحاجة مقدميها لتلك الخدمة. وهذا امر يتطلب التفكير في منتجات جديدة وإدخال مفاهيم لتطوير منتجات التمويل وكذا منتجات المشروعات الصغيرة من خلال رؤي مشتركة وممارسات عالمية مثل قرية واحدة منتج واحد وممارسات وآليات التجارة العادلة وسلسلة القيمة. كل هذه متطلبات تحتاج الى تفكير مستمر في تطوير منتجات تمويلية تسهم فى تحسين الدخول للاسر وتساهم فى الدخل القومى.
أن منتجات التمويل الأصغرو المشروعات الصغيرة وعملية تطويرها ليست بالعملية السهلة بل تتطلب كثيرا من الخطوات الدقيقة والمحكمة حتى لا تكون سببا فى اهدار الموارد والوقت. تحاول هذه الورقة طرح القليل عن منتجات التمويل الأصغر وخطوات تطورها مع أيراد امثلة وممارسات عالمية لتطوير منتجات للسوق من خلال أساليب ومفاهيم للمشروعات الصغيرة من شأنها زيادة دخل المجمعات الفقيرة في المنطقة المعنية.
التمويل الأصغر في السودان:
التمويل الأصغر في السودان لا يزال في المرحلة الأولى، ويقدم الي 3-5٪ فقط من العملاء المحتملين عن طريق تمويل المشاريع الصغيرة في القطاعات المالية الرسمية. على الرغم من أن هناك بعض المبادرات التي قدمتها بعض المنظمات غير الحكومية في مناطق مختلفة في السودان بالإضافة الى تجربة المصارف المتخصصة ( مصرف الادخار والبنك الزراعى السودانى) والمصارف التجارية التى انشأت فروعا متخصصة ( فروع الاسر المنتجة )وكذلك الصناديق الاجتماعية التى ظهرت بعد سياسات التحرير الاقتصادى .
حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان على حد سواء ركزا علي التمويل الأصغر باعتباره عنصرا رئيسيا في استراتيجيات الحد من الفقر كما ورد في أضابير اتفاق السلام الشامل في 2005.
في عام 2006 صاغ بنك السودان المركزي رؤية وطنية شاملة لتطوير وتوسيع قطاع التمويل الاصغرمن اجل توفير بيئة مؤاتية لنمو الصناعة بصورة مستدامة وقد ترجمت الرؤية الى خطة عمل .
أنشئت وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي لتلعب دورا محوريا فى تنفيذ ودفع الرؤية الى الامام من خلال تنفيذ انشطة تتعلق بالمناصرة والترويج وبناء قدرات مقدمى الخدمة وتوفير التمويل كما انها تمثل الجانب الرقابى والاشرافى لقطاع التمويل الاصغر فى السودان .
المشروعات الصغيرة في السودان:
في ورقتة المنشورة في مجلة المدير العدد الثاني 2010 تناول دكتورالمقبول التطور التاريخي للاعمال و المشروعات الصغيرة في السودان حيث برزت أهميتها منذ عهد الثورة المهدية فقد كان هناك ذكر لسوق النساء في أدبيات الثورة المهدية، بالرغم من كونه نشاطآ محدودآ لبعض الشرائح الضعيفة في المجتمع و التي تمارس بعض الأنشطة الأنتاجية قليلة العائد ومحدودة الكم والنوع. في منتصف الثمانيات أدت الظروف الطبيعية من جفاف و تصحر إضافة الي الحرب الأهلية في جنوب السودان الي نزوح أعداد كبيرة من أهل الريف نتيجة لفقدانهم لمقومات الإنتاج و رأس المال (المقبول، 2010). الوضع الضاغط هذا أدي الي الإهتمام بالأعمال و المشروعات الصغيرة علي مستوي الأسر حيث أصبحت آلية فاعلة في مكافحة الفقر. و في مطلع التسعينات أدي تطبيق سياسات التحرير الإقتصادى و التي أضافت بعدآ آخر لمشكلة الفقر حيث أفرزت دخول العديد من الشرائح في المجتمع الي دائرة الفقر، وللتكيف مع هذه السياسات و ما تضمنته من تخفيض للنفقات الحكومية و العمالة وقيمة العملة المحلية و ما تبع ذلك من تضخم في العملة و زيادة الأسعار لجأت كثيرآ من الأسر الي ممارسة بعض الأعمال الصغيرة لزيادة دخلها. نتيجة لهذه المتغيرات بدأ إهتمام الدولة عبر المؤسسات الرسمية الحكومية و الشعبية و العالمية بدعم وتشجيع الأعمال والمشروعات الصغيرة عبر مأسسه المشروعات الصغيرة علي المستوي الإتحادي والولائي و المحلي. فكان دور القوانين والتشريعات والدعم المؤسسي أضافة الي التجاوب العالمي عبر المنظمات المختلفة ذا أثر إيجابي في تنمية تلك الأعمال والمشاريع الصغيرة في السودان.
السودان في إستراتجيتة المعلنة يعتمد أساسًا على دور الحكومة فى توجيه اقتصاد القطاعين العام والخاص نحو خلق مجموعات كبيرة من مشروعات صغيرة ذات تمويل صغير ، وتستخدم ماكينات للصناعة ذات عمالة كثيفة لتدريب وتشغيل أكبر عدد ممكن من العاملين في سن العمل بدءًا من 15سنة فأكبر، هكذا يمكن أن تستثمر ما لديها من كثافة سكانية تديرها في عجلة الإنتاج وتخلق منها قوى عاملة منتجة تتأثر وتؤثر في النشاط الاقتصادي المحلى والعالمي.
منتجات التمويل الاصغر:
يمثل التمويل الأصغر الخطوة المهمة لخدمة الشرائح السكانية العريضة و الضعيفة ولا سيما أن كثيرا من هذه الشرائح يندرج في إعداد الفقراء. ويشدد في التمويل الأصغر على أهمية تمويل النشاط الاقتصادي الحقيقي والملموس (على عكس المضاربات المالية والمنتجات الأخرى البعيدة عن الواقع المباشر المُعاش). ولعل الرؤية الأخلاقية الأساسية تتمثل في تعبئة المدخرات لاستخدامها في نشاط اقتصادي حقيقي يجلب النفع العميم ويحقق الفائدة المرجوة للجميع. ويدعو إلى تشجيع الادخار والاستثمار بدلا من الإفراط في تحمل الديون الاستهلاكية.
يجب التركيز على الأصول الحقيقية انسجاما مع أهداف التمويل الأصغر، حيث يفضل العاملون في البنوك تمويل الأصول المنتجة مثل المعدات أو غيرها من السلع الرأسمالية. إذ أنه عندما تكون للأصل الأساسي قيمة معمرة ويكون النشاط قابلا للحياة، فإن الدخل الجاري لمالك النشاط التجاري لن يكون مدعاة للقلق أو مصدرا كبيرا لإثارة المخاوف وتركز ممارسات التمويل الأصغر علي تمويل النشاط التجاري الذي سيؤدي إلى تمكين الفقراء من أسباب القوة الاقتصادية بدلا من الاكتفاء بمجرد إقراض هؤلاء الفقراء لأغراض الاستهلاك. بالرغم مما تقدم الا أن منتجات التمويل الأصغر و المشروعات الصغيرة تواجه بمجموعة من المشكلات تحد من قدرتها علي النمو و التطور و الإستدامة وقد صنفها دقاش (2009) كالاتي:
1. مشكلات العرض
بالرغم من سياسات بنك السودان الموجِه بتخصيص 12% من سقوفات المصاريف للتمويل الاصغر الا ان عمليا فان التزام المصارف كان ضعيفا لم يتجاوز 2% حيث وجد ان 8 مصارف نسبة ادائها 0% و 19 مصرف نسبة ادائها أقل من 3% و مصرفين فقط يتراوح أدائهما بين 20 و 40%. وهذا يدلل ميل المصارف و بيوتات التمويل إبتعادها عن المشروعات الصغيرة وعدم التزامها بالموجهات العامة التي وضعها بنك السودان و ذلك للاسباب التالية:
• عدم توفر أو كفاية الضمانات المطلوبة للتمويل
• طول الاجل المطلوب للتمويل و إرتفاع نسبة المخاطر
• ضعف الخبرة المصرفية لاصحاب المشروعات الصغيرة وغياب المعلومات المالية الدقيقة
• ضعف دراسات الجدوي المقدمة من اصحاب المشروعات الصغيرة
• ضعف حجم القروض المطلوبة و إرتفاع تكاليف العمليات مما ينعكس علي ضعف الأرباح المتحصلة بواسطة المصارف
• إنخفاض القدرة علي التسويق لدي اصحاب المشروعات الصغيرة و بالتالي زيادة مخاطر عدم السداد
2. مشكلات الطلب
القطاع المستهدف بالتمويل الأصغر و المشروعات الصغيرة حديث العهد بمراكز الإئتمان ويحتاج لجهود كبيرة لتاهيله و تقوية الثقة فيه ومن مشكلات الطلب نبرز الاتي:
• ضعف القدرات الإدارية و مهارات إعداد دراسات الجدوي و البيانات المطلوبة لدي المصارف
• نقص المهارات المطلوبة في مجال التسويق و توطين التكنولوجيا و القدرة علي مراقبة و تطوير وتحسين الإنتاج و تسويقة
• محدودية الموارد الذاتية و إرتفاع نسبة الفقر مما يزيد من مخاطر التعدى علي التمويل لتغطية الإحتياجات الحياتية
3. مشكلات البيئة الصديقة للاستثمار
من أهم عناصر نجاح وإستدامة التمويل الأصغر و المشروعات الصغيرة هي إدماجها في سياسات التخطيط الإقتصادي الكلي و إنتهاج سياسات تخطيط تنموي محفزة و مشجعة و لا يتم ذلك الا من خلال إدارة تشرف علي وضع السياسات و الخطط و التشريعات و القوانين التي تساعد علي نمو وتطور المشروعات الصغيرة و تتابع التطبيق علي الارض و تقييم الاداء وفق مؤشرات واضحة أهمها:
• نسبة المساهمة في رفع نسبة الأنتاجية
• نسبة المساهمة في الدخل القومى
• نسبة المساهمة في توفير فرص العمل
• نسبة المساهمة في تخفيف حدة الفقر
تطوير المنتجات بمؤسسات التمويل الاصغر:
تلعب عملية تطوير المنتجات دورا مهما لكل المؤسسات التى تلبى وتستجيب لحاجات السوق ولكى تكون المؤسسة رائدة يجب ان تكون مستمرة فى تحديث وتطوير منتجاتها تلبي المتغيرات ورغبة العملاء، وكلما كان المنتج ملبيا لرغبات العملاء كلما زاد من ارتباطهم بالمؤسسة وقلل نسبة انسحابهم حتى فى البيئات ذات التنافس العالى .
تزداد حوجة الناس للاستثمار فى المدخرات الصغيرة فكثير من ربات الأسر يفضلن وضع مدخراتهن فى البنوك اذا كان هناك عائد على هذه المدخرات. كل هذه متطلبات تحتاج الى تفكير مستمر في تطوير منتجاتتلبي تلك الرغبات.
من الضرورة ان يتشكل تطوير منتجات التمويل الاصغر حسب الوضع الاقتصادى للمجموعات المستهدفة ولان النساء اكثر تأثرا بالفقر يجب على مؤسسات التمويل الاصغر ان تراعى إحتياجات النساء عن تطوير منتجات تمويلية جديدة ، المناطق الريفية بها قطاع عريض من عملاء التمويل الاصغر من مزارعين ورعاه وغيره وهى سوق مناسبة لتطوير منتجات مبتكرة تلبى إحتياجات الريفيين .
عملية تطوير المنتجات ليست بالعملية السهلة بل تتطلب كثير من الخطوات الدقيقة والمحكمة حتى لا تكون سببا فى اهدار الموارد والوقت.
الخطوات العملية لتطوير المنتج :
تكوين فريق عمل متعدد التخصصات يضم متخصصين فى المجالات التالية البحوث، التمويل، الحاسوب ،التسويق ...الخ وتكون للفريق المهام والاعمال الاتية.
1/ تقييم الفروع المختارة ومدى استعدادها لتسويق المنتجات الجديدة.
2/ دراسة السوق فى المنطقة او الجهة المختارة بهدف:
• تحديد هدف الدراسة
• تحليل البيانات الثانوية
• تحليل نتائج الجلسات والمناقشات مع العملاء
• تحليل ملاحظات الموظفين الميدانيين
3/ التصميم النهائى للفكرة ( تصميم المنتج )
• تحديد الخصائص العامة للمنتج
• منتج الادخار ( المبلغ الادنى للايداع ، طريقة السحب ، العائد السنوى ، بنود عقد المضاربة)
• منتج التمويل ( حجم التمويل، فترة السداد ، هامش الربح ، الضمان ).
• تحليل الكلفة والعائدات المتوقعة .
• تحويل الفكرة الى نموذج تجريبى بلغة واضحة يفهمها العملاء .
4/ عرض المنتجات الجديدة على هيئة الرقابة الشرعية لإجازتها .
5/ إختبار وتقييم المنتج.
• قياس ومراقبة الإختبار وفق مؤشرات محددة
• الانظمة ( التقارير الدورية )
• مدى إلتزام الموظفين
• حجم الودائع التى تحققت
• حجم التمويلات التى نفذت
• نسبة التعثر
6/ الاصدار والترويج : يتم الاصدار والترويج لكل الفروع بعد فترة اختبار وتقييم بالفرع الذى تم اختياره
امثلة وممارسات ومفاهيم عالمية لتطوير منتجات التمويل الأصغر و المشاريع الصغيرة:
إيماناً بأهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة لا بد من أطلاق حزمة من البرامج لدعم هذه المشاريع ولتعزيز قدراتها من خلال توفير الأدوات والوسائل اللازمة والمحفزة لجعلها أكثر فاعلية ولتمكينها من التنافس على المستوى المحلي و الدولي.
يمكن ان يلعب التمويل الاصغر دور اساسي في تطوير منتجات عملائه ليس من خلال توفير التمويل اللازم فحسب بل من خلال الشراكة الإيجابية في زيادة وعي الناس، تدريبهم ومشاركتهم في تطوير منتجات من شأنها زيادة دخلهم وتعظيم ارباحهم ويمكن ان تشمل تلك إدخال اساليب و مفاهيم جديدة في العمل المشترك منها:
1. مفهوم قرية واحدة منتج واحد (OVOP) One Village One Product
2. التجارة العادلة Fair Trade
3. سلسلة القيمة Value Chain
مفهوم قرية واحدة منتج واحد (OVOP) One Village One Product:
إن مفهوم وفلسفة "قرية واحدة منتج واحد" One Village One Product (OVOP) تعتبر مبادرة في المقام الأول ثم حركة للتنمية الإستراتيجية الإقليمية. بدأت في اليابان عام 1979 في جميع قري محافظة أوتيا اليابانية. وهي تشجع الناس في القري المختلفة تسجيل منتج أو صناعة مميزة للقرية وتوزيعها داخل القطر أو خارجه حتي تكون مقبولة عالميآ. فلسفة OVOP تقوم علي ثلاثة مبادئ المحلية والعالمية في نفس الوقت، إعتمادها علي الذات و الإبداع، و تنمية الموارد البشرية. OVOP تعتبر ناجحة في اليابان وقد إنتقلت الشعلة الي بلدان أخري في أسيا و أفريقيا وهي تعد آلية لمكافحة الفقر من خلال التنمية الإقليمية والإكتفاء الذاتي وتوليد الفرص علي مستوي القاعدة الشعية.
يتم قبول حركة OVOP على نطاق واسع في آسيا و سوف تصبح أكثر شعبية في البلدان النامية بما في ذلك أفريقيا. في 2008، الحكومة اليابانية عقدت مؤتمر طوكيو الدولي الرابع. وما يقرب من 40 بلدا في أفريقيا تسير لطلب الدعم الياباني للحركة OVOP في أفريقيا (Kiyoto, 2008 ). ويمكن لمفهوم حركة OVOP أن يقسم إلى بعض العوامل التقليدية بما في ذلك نهج سلسلة القيمة ، والتمويل الجزئي ، مفهوم إدارة الجودة ، نهج المجموعات والاقتصادات المكانية.
على الرغم من الموارد الضخمة في السودان وكذلك الخبرات الكبيرة في مؤسسات الائتمان، إلا أن معدل الفقر في تزايد كبير ومستويات المعيشة في تردي متزايد باستمرار. هذا الوضع يشكل تحديا لواضعي السياسات للنظر في السبل والوسائل لتخطي هذه التحديات. يمكن لOVOP كتجربة للتنمية الأقلمية أن تسهم بشكل إيجابي في تحسين مستويات المعيشة وزيادة دخل الافراد في السودان. وينبغي علي السودان أن يقود مبادرة OVOP و تشمل ما يلي :
1. الوفاء المحتملة للقرية وسكانها
2. اختيار المنتجات المنافسة المنتجة أو المصنوعة من المواد المحلية واستخدام الحكمة و المعارف المحلية ، والإبداع والمهارات الفريدة لتقديم منتجات فريدة من نوعها مع القيمة الحقيقية التي تهدف على حد سواء الأسواق المحلية والعالمية.
3. بما في ذلك الالتزام من المستويات الاتحادية والولايات والحكومات المحلية
مع الأخذ في حسابات النجاحات الرئيسية ل OVOP مثل :
1. وعي السكان بOVOP
2. استكشاف إمكانات غيرمعروفة وكامنة في كل قرية
3. مراجعات مستمرة وجهود دائمة
4. السعي لزيادة القيمة المضافة في المنتجات
5. تطوير الأسواق وقنوات التوزيع
6. تنشأة مواهب السكان
التجارة العادلة Fair Trade:
على الرغم من عدم وجود تعريف مقبول عالميا للتجارة العادلة، غالبا ما تستخدم منظمات التجارة العادلة التعريف الذي وضعته جمعية FINE، وهي جمعية غير رسمية لأربع شبكات تجارة عادلة دولية (هي المنظمات الدولية لمنح علامات التصديق على التجارة النزيهة، والمنظمة العالمية للتجارة العادلة، وشبكة التجارة العالمية الأوروبية، ورابطة التجارة العادلة الأوروبية): التجارة العادلة عبارة عن شراكة تجارية قائمة على أساس الحوار والشفافية والاحترام، وتسعى لأكبر قدر من المساواة في التجارة الدولية. فهي تساهم في التنمية المستدامة من خلال توفير ظروف تجارية أفضل للمهمشين من المنتجين والعمال وتأمين حقوقهم خاصة في الجنوب. تشارك منظمات التجارة العادلة التي يدعمها المستهلكون بنشاط في دعم المنتجين، وزيادة الوعي، والقيام بحملات من أجل التغيير في قواعد وممارسات التجارة الدولية التقليدية European Fair Trade Association,2009)).
يتبنى المدافعون عن التجارة العادلة عددا من المبادئ التوجيهية. تعتزم حركة التجارة العادلة توفير فرص الوصول إلى الأسواق للمنتجين المهمشين، وربطهم بالعملاء، والسماح بالتواصل بعدد أقل من الوسطاء. فهي تهدف إلى تقديم أجور أعلى من الأجور التي تدفع عادة للمنتجين، وكذلك مساعدة المنتجين في تطوير معارفهم ومهاراتهم والموارد اللازمة لتحسين حياتهم. كما يسعي المدافعون عن التجارة العادلة إلى رفع مستوى الوعي بفلسفة تلك الحركة بين المستهلكين في الدول المتقدمة.
في عام 2008، بلغت المبيعات المعتمدة للتجارة العادلة قرابة ال 2.9 بليون يورو (4.08 بليون دولار أمريكي) في جميع أنحاء العالم، محققة زيادة 22 ٪ عن السنة السابقة كما في ديسمبر 2008 European Fair Trade Association,2009)).
نشطت كذلك مجموعات من الطلبة بشكل متزايد في السنوات الماضية للترويج لمنتجات التجارة العادلة. على الرغم من نشاط المئات من المنظمات الطلابية المستقلة في أنحاء العالم، انضمت أيضا معظم الجماعات في أمريكا الشمالية إلى المتحدة لطلاب التجارة العادلة (الولايات المتحدة) أو الكندية الطلاب التجارة العادلة شبكة (كندا).
أدركت العديد من الدراسات المستقلة مؤخرا أثر التجارة العادلة على المزارعين والعمال. فقد
أجرى دانيال جافي أستاذ مساعد بجامعة ولاية ميشيغان دراسة استمرت أربع سنوات عن أثر التجارة العادلة على اتحاد منتجي Michiza للبن في أواكساكا بالمكسيك. نشرت نتائج دراسة جافي في الكتاب الذي نشر عام 2007، قدم فيه وجهة نظر مختلفة عن التجارة العادلة: "يزيد ارتفاع أسعار التجارة العادلة من إجمالي دخل الأسرة -- على الرغم من أنه نظرا لأن أغلب قهوة التجارة العادلة هي أيضا عضوية ومعتمدة، يدفع المنتجون تكاليف إنتاج أعلى أيضا. تقلل المشاركة في التجارة العادلة من ديون الأسر، وتعزز خياراتهم الاقتصادية، وتوفر لهم إمكانية أفضل في الطعام وتعليم أولادهم. تتيح التجارة العادلة للفلاحين حماية جزئية من بعض أسوأ جوانب الأزمات، وتتيح لهم التقاط الأنفاس في كثير من حالات السلع الأساسية التي بحاجة إلى الانخراط في ممارسات زراعية أكثر استدامة. وعلاوة على ذلك، يمكن لرأس المال الإضافي من التجارة العادلة أن ينتج عنه آثار اقتصادية هامة داخل المجتمعات المحلية، ويوفر المزيد من فرص العمل حتى بالنسبة للأسر غير المشاركة في نظام التجارة العادلة. ومع ذلك لا تعتبر التجارة العادلة حلا سحريا، كما أنها لا تنقذ غالبية المشاركين من براثن الفقر. ويجب أن يزداد الطلب على منتجات التجارة العادلة بشكل كبير من أجل زيادة الفوائد الاقتصادية لأسر المزارعين الصغار، ويسمح هذا النظام بانضمام المزيد من منتجي القهوة وغيرها من السلع في جميع أنحاء العالم.
أثر التجارة العادلة على المنتجين ومنظماتهم في دراسة حالة Coocafe في كوستاريكا في عام 2002، درست لورين رونتشي من وحدة بحوث الفقر في جامعة ساسكس أثر التجارة العادلة على اتحاد Coocafe في كوستاريكا. وجدت رونتشي أن التجارة العادلة دعمت منظمات المنتجين وتوصلت إلى أنه "في ضوء أزمة البن التي وقعت في أوائل التسعينات، يمكن أن يقال أن التجارة العادلة حققت هدفها وهو تحسين عائدات صغار المنتجين وأثرت إيجابيا على استمرار وازدهار المنظمات التي تمثلهم محليا ووطنيا وبالخارج".
السودان يجب ان يتبني أليات التجارة العادلة والأستفادة من تجارب الدول والمنظمات العاملة في هذا المجال.
سلسلة القيمة :Value Chain
هو مصطلح يستخدم في مجال إدارة الأعمال. سلسلة القيمة هي سلسلة النشاطات التي تساهم في قيمة المنتج أكثر من تكلفته. عادةً كل المنتجات تمر من خلال سلسة القيمة التي تبدأ بالبحث والتطوير والهندسة وتنتقل إلى التصنيع ثم تنتقل إلى الزبون أو يتم التخلص منها. بمرور المنتجات في هذه السلسة ينشأ مايسمى بـ Total-Life-Cycle Costing وهي عملية إدارة جميع التكاليف المتعلقة بسلسة القيمة. قد ترغب بعض الشركات بالانفاق على مرحلة التصميم أكثر وذلك لتخفيض التكاليف في المراحل التالية (التصنيع وخدمات ما بعد البيع)، ثم تقرر فيما بعد كيفية تخفيض تكاليف التصميم.
إن سلسلة القيم تمكن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التنافس على المستوى المحلي والعالمي، حيث يتطلب ذلك مواجهة العقبات واستغلال الفرص التي تمنحها البيئة التي تعمل بها تلك المشاريع والأعمال وان أهمية تكاتف جهود القطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومات من أجل ضمان مستقبل أفضل للأسواق المحلية، وكذلك على أهمية مقدمي خدمات تنمية الأعمال لدعم وتوسعة وتنظيم آلية تقديم الخدمات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
سلسلة القيمة هي الخطوات المتعاقبة في عملية الانتاج أو الأنشطة التي تضيف القيمة إلى منتج معيَّن حتى يصل إلى المستعملين النهائيين. ومفتاح مفهوم سلسلة القيمة هو أن اضافة القيمة تحدث عند كل مرحلة من المراحل. ويمكن قياس اضافة القيمة هذه وتحليل توزيعها على طول السلسة.بحيث تعّرف ما هي حلقات السلسلة التي توجد داخل حدودها ومدى ربحية هذه الحلقات القائمة والامكانيات المتاحة لإدخال حلقات اضافية.
يمكن رسم خرائط لسلاسل القيمة من أجل تصور مختلف المراحل والارتباطات القائمة فيما بين الجهات الفاعلة في السلسلة. ويمكن أن تكون خرائط السلاسل رسما تخطيطيا بسيطا أو رسما بيانيا معقدا يوضح مختلف تفاعلات السلسلة. ومركز السلسلة، ويوضح تدفقات المواد من تصميم المنتَج إلى التجهيز فالتوزيع وصولا إلى المستهلك النهائي. ومدخلات أخرى في السلسلة. لتحديد نوعين رئيسيين من سلاسل القيمة: النوع الذي يسيِّره المشتري والنوع الذي يسيِّره المنتج وفي سلاسل القيمة التي يسيِّرها المشترون يؤدي المشتري الواقع على رأس السلسلة الدور المسيطر الحاسم. وكثيرا ما تكون الصناعات الكثيفة الاستخدام لليد العاملة في أقل البلدان نموا مسيّرة بالمشترين. ومن الأمثلة على ذلك الملبوسات والفاكهة المجهزة والمنتجات البستانية. وفي السلاسل التي يسيِّرها المنتجون، يؤدي المنتجون أصحاب التكنولوجيا الحاسمة الأهمية الدور الرئيسي، وهو تنسيق مختلف الحلقات وتُحمّل مسؤولية التحقق من كفاءة مورّديهم وزبائنهم.
الشكل يوضح سلسلة قيمة بسيطة
خلاصة وتوصيات:
الورقة طرحت الخطوات المأمولة في تطوير منتجات التمويل الأصغر و المشروعات الصغيرة و المعوقات التي أقعدت بصناعة التمويل الأصغر و المشروعات الصغيرة في السودان ومايمكن ان يستفاد من خلال مفاهيم عالمية وتجارب و ممارسات قد تسهم أيجابا في دفع عجلة التنمية المحلية المعتمدة علي المعارف التقلدية و الجذور المجتمعية مع إدخالها لمفاهيم و ممارسات عالمية. أن تبني الممارسات و المفاهيم سالفة الذكر في السودان ستسهم إيجابا فى تطوير منتجات التمويل الأصغر و المشروعات الصغيرة وزيادة الناتج الإجمالى القومى ومجابهة جيوب الفقر في البلاد.
المراجع بالعربية:
المقبول، م. ب. 2010. دور الاعمال و المشروعات الصغيرة في التنمية الأقتصادية و الأجتماعية في السودان. مجلة المدير العدد (2) 2010 ،1-22.
ابو كساوى واخرون (2006م) تحليل الوضع الراهن للتمويل الاصغر فى السودان ( دراسة معدة لشركة يونيكونز للاستشارات تحت رعاية بنك السودان المركزى ).
بنك السودان المركزى (2006م ) استراتيجية تنمية وتطوير قطاع التمويل الاصغر فى السودان .
دقاش، ع. أ. م. 2009. أستدامة الانشطة الصغيرة و التمويل الاصغر. ورشة عمل التمويل الاصغر وسيلة لمكافحة الفقر، أتحاد المصارف السوداني 11-12 فبراير 2009.
المراجع بالأنجليزية:
Ahmed, H. 2002. Financing microenterprises: An analytical study of Islamic microfinance institutions. Islamic Economic Studies., Vol.9, No 2 38pp.
European Fair Trade Association, 2009. In www.european-fair-trade-association.org
Kiyoto, K. 2008. The OVOP movement as a development policy in developing countries -In comparison with the private sector development assistance by Western Donors- Journal of OVOP Policy vol.1 Oct 2008, 2, 2.
شاركنا فى الفيس بوك
إستطلاع الرأي
مارايك فى تصميم الموقع